فِي مَال الذِّمِّيِّ هُوَ نِصْفُ الْعُشْرِ (?) ، لِقَوْل عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يُؤْخَذُ مِمَّا يَمُرُّ بِهِ الذِّمِّيُّ نِصْفُ الْعُشْرِ وَكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ فِي مَال الذِّمِّيِّ الْعُشْرُ كَامِلاً، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا يَجْلِبُهُ مِنْ طَعَامٍ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ وَمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِمَا رَوَى مَالِكٌ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ قَال: كُنْتُ غُلاَمًا عَامِلاً مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكُنَّا نَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ الْعُشْرَ.
وَاخْتَلَفَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُرَادِ بِالطَّعَامِ الَّذِي يَخْضَعُ لِهَذَا التَّخْفِيفِ، فَقِيل: الْحِنْطَةُ وَالزَّيْتُ، وَلَكِنَّ الْمُقَرَّرَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ جَمِيعُ الْمُقْتَاتِ أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُ كَالْحُبُوبِ وَالأَْدْهَانِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ نَافِعٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، إِلَى أَنَّ قَدْرَ الْمَشْرُوطِ عَلَى أَهْل الذِّمَّةِ مِنَ الْعُشُورِ مَنُوطٌ بِرَأْيِ الإِْمَامِ (?) .
26 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنَ الْحَرْبِيِّ