ب - أَنْ يَكُونَ الْمَال مِمَّا يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ حَوْلاً:
21 - اشْتَرَطَ أَبُو حَنِيفَةَ لِوُجُوبِ الْعُشْرِ فِي أَمْوَال التِّجَارَةِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ حَوْلاً كَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالأَْقْمِشَةِ، وَأَمَّا مَا لاَ يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ حَوْلاً فَلاَ يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ: كَالْخَضْرَاوَاتِ وَالْفَاكِهَةِ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا بَالِغَةً لِلنِّصَابِ؛ لأَِنَّ الْعَاشِرَ يَأْخُذُ مِنْ عَيْنِ مَا يَمُرُّ بِهِ عَلَيَّ.
وَذَهَبَ الصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ هَذَا الشَّرْطِ، فَيَجِبُ الْعُشْرُ فِي كُل مَا أُعِدَّ لِلتِّجَارَةِ سَوَاءٌ كَانَ يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ أَوْ لاَ يَبْقَى: كَالْخَضْرَاوَاتِ وَالْفَوَاكِهِ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الأَْمْوَال مُحْتَاجَةٌ إِلَى الْحِمَايَةِ كَغَيْرِهَا مِنَ الأَْمْوَال التِّجَارِيَّةِ؛ وَلأَِنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي مَال التِّجَارَةِ مَعْنَاهُ وَهُوَ مَالِيَّتُهُ وَقِيمَتُهُ لاَ عَيْنُهُ (?)
ج - النِّصَابُ:
22 - اشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ لِوُجُوبِ الْعُشْرِ فِي الأَْمْوَال التِّجَارِيَّةِ الَّتِي تُعَشَّرُ النِّصَابَ؛ لأَِنَّ الْعُشْرَ وَجَبَ بِالشَّرْعِ فَاعْتُبِرَ لَهُ نِصَابٌ، وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِاشْتِرَاطِ النِّصَابِ فِي مِقْدَارِهِ: