يَكُونُ فِي غَيْرِ الْقُبُل؛ وَلأَِنَّ الْحِل مُتَعَلِّقٌ بِذَوْقِ الْعُسَيْلَةِ وَلاَ يَحْصُل بِغَيْرِهِ، وَاعْتُبِرَ الاِنْتِشَارُ لِعَدَمِ حُصُول الْعُسَيْلَةِ إِلاَّ بِهِ، لِقَوْل امْرَأَةِ رِفَاعَةَ (وَأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ مِثْل هُدْبَةٍ) قَال ابْنُ حَجَرٍ: أَرَادَتْ أَنَّ ذَكَرَهُ يُشْبِهُ الْهُدْبَةَ فِي الاِسْتِرْخَاءِ وَعَدَمِ الاِنْتِشَارِ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: أَنْ يَكُونَ لَهُ نَوْعُ انْتِشَارٍ يَحْصُل بِهِ إِيلاَجٌ، كَيْ لاَ يَكُونَ بِمَنْزِلَةِ إِدْخَال خِرْقَةٍ فِي الْمَحَل.
قَال الْمَالِكِيَّةُ: وَلاَ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الاِنْتِشَارِ تَامًّا.
قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: فَالْمُعْتَبَرُ الاِنْتِشَارُ بِالْفِعْل لاَ بِالْقُوَّةِ، حَتَّى لَوْ أَدْخَل السَّلِيمُ ذَكَرَهُ بِأُصْبُعِهِ بِلاَ انْتِشَارٍ لَمْ يَحِل.
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ إِنْ ضَعُفَ الاِنْتِشَارُ وَاسْتَعَانَ بِأُصْبُعِهِ، أَوْ أُصْبُعِهَا لِيَحْصُل ذَوْقُ الْعُسَيْلَةِ كَفَى.
وَانْفَرَدَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ بِاشْتِرَاطِ الإِْنْزَال أَيْضًا، قَال ابْنُ بَطَّالٍ: شَذَّ الْحَسَنُ فِي هَذَا وَخَالَفَهُ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ، وَقَالُوا: يَكْفِي مِنْ ذَلِكَ مَا يُوجِبُ الْحَدَّ، وَيُحْصِنُ الشَّخْصَ وَيُوجِبُ كَمَال الصَّدَاقِ، وَيُفْسِدُ الْحَجَّ وَالصَّوْمَ (?) .