فَقَال الْجُمْهُورُ: جَمِيعُ الْوَقْتِ وَقْتٌ لأَِدَائِهِ، فَيَتَخَيَّرُ الْمُكَلَّفُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ مِنْ وَقْتِهِ الْمُقَدَّرِ، وَلاَ يُتْرَكُ فِي كُل الْوَقْتِ، لَكِنْ قَال الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلاَّنِيُّ وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ: الْوَاجِبُ فِي كُل وَقْتٍ الْفِعْل أَوِ الْعَزْمُ بَدَلاً، وَيَتَعَيَّنُ الْفِعْل آخِرًا (?) ، وَمِثْلُهُمْ مَا ذَكَرَهُ الْحَنَابِلَةُ، قَال الْبُهُوتِيُّ: يَجِبُ الْعَزْمُ عَلَى الْقَضَاءِ إِذَا لَمْ يَفْعَلْهُ فَوْرًا فِي الْمُوَسَّعِ، وَكَذَا كُل عِبَادَةٍ مُتَرَاخِيَةٍ، يَجِبُ الْعَزْمُ عَلَيْهَا، كَالصَّلاَةِ إِذَا دَخَل وَقْتُهَا الْمُوَسَّعُ (?) وَنُقِل عَنْ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ وَقْتَ الْوُجُوبِ أَوَّلُهُ، فَإِنْ أَخَّرَهُ فَقَضَاءٌ، بَيْنَمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّهُ لَيْسَ كُل الْوَقْتِ وَقْتًا لِلْوَاجِبِ بَل آخِرُهُ (?) .

وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ

العزم على ترك المنهي عنه:

ج - الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ:

8 - قَرَّرَ الأُْصُولِيُّونَ أَنَّ امْتِثَال الأَْمْرِ أَوِ النَّهْيِ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الثَّوَابُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِالْمَقْدُورِ، وَهُوَ الْفِعْل فِي الأَْمْرِ وَالْكَفُّ فِي النَّهْيِ، أَيْ: الاِمْتِنَاعُ عَنْ إِتْيَانِ الْفِعْل الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَالْعَزْمُ عَلَى التَّرْكِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْفِعْل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015