أَوَّلاً - الْعَزْل عَنِ الأَْمَةِ الْمَمْلُوكَةِ:

34 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - إِلَى جَوَازِ عَزْل السَّيِّدِ عَنْ أَمَتِهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَذِنَتْ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ تَأْذَنْ؛ لأَِنَّ الْوَطْءَ حَقُّهُ لاَ غَيْرُ، وَكَذَا إِنْجَابُ الْوَلَدِ وَلَيْسَ ذَلِكَ حَقًّا لَهَا (?)

ثَانِيًا - الْعَزْل عَنِ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ.

35 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهَا عَلَى رَأْيَيْنِ:

الرَّأْيُ الأَْوَّل: الإِْبَاحَةُ مُطْلَقًا أَذِنَتِ الزَّوْجَةُ أَوْ لَمْ تَأْذَنْ، إِلاَّ أَنَّ تَرْكَهُ أَفْضَل وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَذَلِكَ؛ لأَِنَّ حَقَّهَا الاِسْتِمْتَاعُ دُونَ الإِْنْزَال، إِلاَّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ اسْتِئْذَانُهَا (?) .

الرَّأْيُ الثَّانِي: الإِْبَاحَةُ بِشَرْطِ إِذْنِهَا، فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ كُرِهَ، وَهُوَ قَوْل عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَمَالِكٍ، وَهُوَ الرَّأْيُ الثَّانِي لِلشَّافِعِيَّةِ، وَبِهِ قَال الْحَنَفِيَّةُ، إِلاَّ أَنَّهُمُ اسْتَثْنَوْا مَا إِذَا فَسَدَ الزَّمَانُ فَأَبَاحُوهُ دُونَ إِذْنِهَا (?) .

وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِالإِْبَاحَةِ الْمُطْلَقَةِ بِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كُنَّا نَعْزِل عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآنُ يَنْزِل، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، كُنَّا نَعْزِل عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015