وَثَانِيهِمَا - عَدَمُ عَزْلِهِ، وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ نُصُوصِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (?) .
ج - الرِّدَّةُ:
13 - الرِّدَّةُ مِنَ الأَْسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِعَزْل الْقَاضِي عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّهُمُ اشْتَرَطُوا لِصِحَّةِ تَوَلِّيهِ الْقَضَاءَ الإِْسْلاَمَ، فَإِذَا ارْتَدَّ الْقَاضِي فَقَدَ شَرْطًا مِنْ شُرُوطِ التَّوْلِيَةِ وَوَجَبَ عَزْلُهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ وِلاَيَةَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَل اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} (?) وَلاَ سَبِيل أَعْظَمُ مِنَ الْقَضَاءِ.
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلَهُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ:
إِحْدَاهُمَا: عَدَمُ عَزْل الْقَاضِي بِالرِّدَّةِ إِلاَّ أَنَّ مَا قَضَى بِهِ فِي حَال الرِّدَّةِ بَاطِلٌ.
الثَّانِيَةُ: يَنْعَزِل بِالرِّدَّةِ، كَمَا نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ أَنَّ أَرْبَعَ خِصَالٍ إِذَا حَلَّتْ بِالْقَاضِي انْعَزَل: فَوَاتُ السَّمْعِ أَوِ الْبَصَرِ أَوِ الْعَقْل أَوِ الدِّينِ (?) .
د - الْفِسْقُ:
14 - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي عَزْل الْقَاضِي بِسَبَبِ الْفِسْقِ إِلَى رَأْيَيْنِ: