انْعِزَالُهُ إِلَى حُصُول ضَرَرٍ لِمَنِ الْتَزَمَ الْقَضَاءَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَصْمِهِ (?) .
6 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى عَدَمِ انْعِزَال الْقَاضِي بِمَوْتِ الإِْمَامِ الَّذِي وَلاَّهُ الْقَضَاءَ أَوْ عَزَلَهُ، سَوَاءٌ أَظْهَرَهُمْ تَقْلِيدَهُ بِمُدَّةِ حَيَاتِهِ أَوْ بَقَائِهِ فِي الإِْمَامَةِ أَمْ أَطْلَقَ.
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ الْخُلَفَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَلَّوْا حُكَّامًا فِي زَمَانِهِمْ، فَلَمْ يَنْعَزِلُوا بِمَوْتِهِمْ، وَبِأَنَّ فِي عَزْلِهِ بِمَوْتِ الإِْمَامِ ضَرَرًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ الْبُلْدَانَ تَتَعَطَّل مِنَ الْحُكَّامِ وَتَقِفُ أَحْكَامُ النَّاسِ إِلَى أَنْ يُوَلِّيَ الإِْمَامُ الثَّانِي حُكَّامًا، وَفِيهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ، وَبِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَل لِمَصْلَحَةِ الإِْمَامِ، بَل لِمَصْلَحَةِ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ (?) .
7 - إِذَا كَانَتْ شُرُوطُ الْقَضَاءِ مُتَوَفِّرَةً فِي الْقَاضِي، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُوجِبُ عَزْلَهُ فَهَل يَمْلِكُ الإِْمَامُ عَزْلَهُ أَمْ لاَ؟ .
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ آرَاءٍ: