إِلَى ذَلِكَ أَوْ لِلصَّدَقَةِ أَوْ إِطْعَامِهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَكْرُوهًا.
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَهُوَ قَوْل عُلَمَاءِ الأَْمْصَارِ سِوَى ابْنِ سِيرِينَ، وَعِنْدَ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ هُوَ نَسْخٌ لِلْوُجُوبِ، لَكِنَّهُمْ جَمِيعًا مُتَّفِقُونَ عَلَى الإِْبَاحَةِ (?) .
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى الإِْبَاحَةِ بِمَا رَوَى الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ أَنَّهُ لَقِيَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَال رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: يَا رَسُول اللَّهِ، الْعَتَائِرُ وَالْفَرَائِعُ؟ قَال: مَنْ شَاءَ عَتَرَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ، وَمَنْ شَاءَ فَرَّعَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُفَرِّعْ (?) وَمَا رُوِيَ عَنْ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ سَأَل النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: إِنَّا كُنَّا نَذْبَحُ فِي رَجَبٍ ذَبَائِحَ فَنَأْكُل مِنْهَا وَنُطْعِمُ مِنْهَا مَنْ جَاءَنَا؟ فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ، فَقَال وَكِيعٌ: لاَ أَتْرُكُهَا أَبَدًا (?) .
وَمِنَ الْقَائِلِينَ بِالنَّسْخِ الْحَنَفِيَّةُ، لَكِنَّهُمْ لَمْ