20 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْعَاصِبَ السَّبَبِيَّ مُؤَخَّرٌ فِي الإِْرْثِ عَنِ الْعَاصِبِ النَّسَبِيِّ، أَمَّا تَحْدِيدُ مَرْتَبَتِهِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَمُتَأَخِّرُو الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إِلَى أَنَّ مَرْتَبَةَ الْعَاصِبِ السَّبَبِيِّ فِي الإِْرْثِ تَلِي الْعَاصِبَ النَّسَبِيَّ مُبَاشَرَةً، فَهُوَ وَإِنْ كَانَ مُؤَخَّرًا عَنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ وَالْعَصَبَاتِ النَّسَبِيَّةِ، إِلاَّ أَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الرَّدِّ عَلَى أَصْحَابِ الْفُرُوضِ وَإِرْثِ ذَوِي الأَْرْحَامِ، فَلَوْ مَاتَ الْعَتِيقُ عَنْ بِنْتِهِ وَمَوْلاَهُ، فَلِبِنْتِهِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِمَوْلاَهُ، وَإِنْ خَلَّفَ ذَا رَحِمٍ وَمَوْلاَهُ فَالْمَال لِمَوْلاَهُ دُونَ ذِي الرَّحِمِ، وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ بِنْتِ حَمْزَةَ قَالَتْ: مَاتَ مَوْلاَيَ وَتَرَكَ ابْنَةً، فَقَسَمَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنَتِهِ فَجَعَل لِي النِّصْفَ وَلَهَا النِّصْفَ (?) .
وَمَا رُوِيَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمِيرَاثُ لِلْعَصَبَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ فَالْوَلاَءُ (?) .