النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلاَثَةَ أَشْوَاطٍ، وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ، فَقَال الْمُشْرِكُونَ: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ، هَؤُلاَءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا (?) .
لَكِنَّ الرَّمَل ظَل سُنَّةً فِي الأَْشْوَاطِ الثَّلاَثَةِ الأُْولَى بِتَمَامِهَا، فَقَدْ فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ، وَكَانَتْ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَدُخُول النَّاسِ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، كَمَا سَبَقَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فَرَمَل ثَلاَثًا وَمَشَى أَرْبَعًا (?) .
وَسَارَ عَلَى ذَلِكَ الصَّحَابَةُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَالْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثُمَّ الرَّمَل كَالاِضْطِبَاعِ سُنَّةٌ فِي حَقِّ الرِّجَال، أَمَّا النِّسَاءُ فَلاَ يُسَنُّ لَهُنَّ رَمَلٌ وَلاَ اضْطِبَاعٌ.
وَاسْتَثْنَى الْحَنَابِلَةُ مِنْ سُنِّيَّةِ الرَّمَل أَهْل مَكَّةِ وَمَنْ أَحْرَمَ مِنْهَا أَيْضًا، فَلاَ يُسَنُّ لَهُمُ الرَّمَل عِنْدَهُمْ.
ج - ابْتِدَاءُ الطَّوَافِ مِنْ جِهَةِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ:
30 - يُسَنُّ أَنْ يُبْدَأَ الطَّوَافُ قَرِيبًا مِنَ الْحَجَرِ الأَْسْوَدِ مِنْ جِهَةِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، ثُمَّ يَسْتَقْبِل