فَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، وَالصَّاحِبَيْنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّهَا لاَ تُضْمَنُ بِالإِْتْلاَفِ وَذَلِكَ: لأَِنَّهَا لَيْسَتْ مُحْتَرَمَةً، لاَ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَلاَ تَمَلُّكُهَا (?) ، وَلأَِنَّهَا مُحَرَّمَةُ الاِسْتِعْمَال، وَلاَ حُرْمَةَ لِصَنْعَتِهَا (?) .

وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَضْمَنُ بِكَسْرِهَا قِيمَتَهَا خَشَبًا مَنْحُوتًا صَالِحًا لِغَيْرِ اللَّهْوِ لاَ مِثْلَهَا، فَفِي الدُّفِّ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ دُفًّا يُوضَعُ فِيهِ الْقُطْنُ، وَفِي الْبَرْبَطِ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ قَصْعَةَ ثَرِيدٍ.

وَيَصِحُّ بَيْعُهَا، لأَِنَّهَا أَمْوَالٌ مُتَقَوَّمَةٌ لِصَلاَحِيَّتِهَا بِالاِنْتِفَاعِ بِهَا فِي غَيْرِ اللَّهْوِ، فَلَمْ تُنَافِ الضَّمَانَ، كَالأَْمَةِ الْمُغَنِّيَةِ (?) ، بِخِلاَفِ الْخَمْرِ فَإِنَّهَا حَرَامٌ لِعَيْنِهَا، وَالْفَتْوَى عَلَى مَذْهَبِ الصَّاحِبَيْنِ، أَنَّهُ لاَ يَضْمَنُهَا، وَلاَ يَصِحُّ بَيْعُهَا (?) .

قَالُوا: وَأَمَّا طَبْل الْغُزَاةِ وَالصَّيَّادِينَ وَالدُّفُّ الَّذِي يُبَاحُ ضَرْبُهُ فِي الْعُرْسِ، فَمَضْمُونٌ اتِّفَاقًا (?) ، كَالأَْمَةِ الْمُغَنِّيَةِ، وَالْكَبْشِ النَّطُوحِ، وَالْحَمَامَةِ الطَّيَّارَةِ، وَالدِّيكِ الْمُقَاتِل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015