جِرَاحَةً لِشَخْصٍ فَمَاتَ، إِذَا كَانَ الشَّقُّ بِإِذْنٍ، وَكَانَ مُعْتَادًا، وَلَمْ يَكُنْ فَاحِشًا خَارِجَ الرَّسْمِ، لاَ يَضْمَنُ. وَقَالُوا: لَوْ قَال الطَّبِيبُ: أَنَا ضَامِنٌ إِنْ مَاتَ لاَ يَضْمَنُ دِيَتَهُ لأَِنَّ اشْتِرَاطَ الضَّمَانِ عَلَى الأَْمِينِ بَاطِلٌ، أَوْ لأَِنَّ هَذَا الشَّرْطَ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ، كَمَا هُوَ شَرْطُ الْمَكْفُول بِهِ (?) .

وَقَال ابْنُ نُجَيْمٍ: قَطَعَ الْحَجَّامُ لَحْمًا مِنْ عَيْنِهِ، وَكَانَ غَيْرَ حَاذِقٍ، فَعَمِيَتْ، فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ (?) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: فِي الطَّبِيبِ وَالْبَيْطَارِ وَالْحَجَّامِ، يَخْتِنُ الصَّبِيَّ، وَيَقْلَعُ الضِّرْسَ، فَيَمُوتُ صَاحِبُهُ لاَ ضَمَانَ عَلَى هَؤُلاَءِ، لأَِنَّهُ مِمَّا فِيهِ التَّعْزِيرُ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يُخْطِئْ فِي فِعْلِهِ؛ فَإِنْ أَخْطَأَ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ.

وَيُنْظَرُ: فَإِنْ كَانَ عَارِفًا فَلاَ يُعَاقَبُ عَلَى خَطَئِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَارِفٍ، وَغَرَّ مِنْ نَفْسِهِ، فَيُؤَدَّبُ بِالضَّرْبِ وَالسَّجْنِ (?) ، وَقَالُوا: الطَّبِيبُ إِذَا جَهِل أَوْ قَصَّرَ ضَمِنَ، وَالضَّمَانُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَكَذَا إِذَا دَاوَى بِلاَ إِذْنٍ، أَوْ بِلاَ إِذْنٍ مُعْتَبَرٍ، كَالصَّبِيِّ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015