24 - لاَ يَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي ضَمَانِ نَقْصِ الأَْمْوَال بِسَبَبِ الْغَصْبِ، أَوِ الْفِعْل الضَّارِّ، أَوْ الإِْتْلاَفِ أَوْ نَحْوِهَا، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ النَّقْصُ عَمْدًا أَمْ خَطَأً أَمْ تَقْصِيرًا، لأَِنَّ ضَمَانَ الْغَصْبِ - كَمَا يَقُول الْكَاسَانِيُّ - ضَمَانُ جَبْرِ الْفَائِتِ، فَيَتَقَدَّرُ بِقَدْرِ الْفَوَاتِ (?) .
فَمَنْ نَقَصَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ النُّقْصَانِ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ فِي الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةِ:
أ - مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ النَّقْصَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فَاحِشًا.
وَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ - كَمَا قَال الزَّيْلَعِيُّ أَنَّ الْيَسِيرَ مَا لاَ يَفُوتُ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الْمَنْفَعَةِ، بَل يَدْخُل فِيهِ نُقْصَانٌ فِي الْمَنْفَعَةِ، كَالْخَرْقِ فِي الثَّوْبِ (?) .
وَالْفَاحِشُ: مَا يَفُوتُ بِهِ بَعْضُ الْعَيْنِ وَبَعْضُ الْمَنْفَعَةِ، وَيَبْقَى بَعْضُ الْعَيْنِ وَبَعْضُ الْمَنْفَعَةِ.
وَقِيل الْيَسِيرُ: مَا لَمْ يَبْلُغْ رُبُعَ الْقِيمَةِ، وَالْفَاحِشُ مَا يُسَاوِي رُبُعَ الْقِيمَةِ فَصَاعِدًا، وَبِهَذَا أَخَذَتْ الْمَجَلَّةُ فِي الْمَادَّةِ (900) .
فَفِي النُّقْصَانِ الْيَسِيرِ لَيْسَ لِلْمَالِكِ إِلاَّ أَخْذُ عَيْنِ الْمَغْصُوبِ، لأَِنَّ الْعَيْنَ قَائِمَةٌ مِنْ كُل