ذَلِكَ بِدَلِيلٍ، وَلاَ دَلِيل فِيهَا (?) .
7 - قَال أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ: لاَ خُطْبَةَ لِصَلاَةِ الْكُسُوفِ، وَذَلِكَ لِخَبَرِ: فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ، وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا (?) أَمَرَهُمْ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِالصَّلاَةِ، وَالدُّعَاءِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالصَّدَقَةِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِخُطْبَةٍ، وَلَوْ كَانَتِ الْخُطْبَةُ مَشْرُوعَةً فِيهَا لأََمَرَهُمْ بِهَا؛ وَلأَِنَّهَا صَلاَةٌ يَفْعَلُهَا الْمُنْفَرِدُ فِي بَيْتِهِ؛ فَلَمْ يُشْرَعْ لَهَا خُطْبَةٌ (?) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُسَنُّ أَنْ يُخْطَبَ لَهَا بَعْدَ الصَّلاَةِ خُطْبَتَانِ، كَخُطْبَتَيِ الْعِيدِ (?) . لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ قَامَ وَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَال: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل، لاَ يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا (?) .