فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ إِلَى أَنَّهَا لاَ تُصَلَّى فِي الأَْوْقَاتِ الَّتِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ الصَّلاَةِ فِيهَا، كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، فَإِنْ صَادَفَ الْكُسُوفَ فِي هَذِهِ الأَْوْقَاتِ لَمْ تُصَل، جُعِل فِي مَكَانِهَا تَسْبِيحًا، وَتَهْلِيلاً، وَاسْتِغْفَارًا، وَقَالُوا: لأَِنَّهُ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الصَّلاَةُ نَافِلَةً فَالتَّنَفُّل فِي هَذِهِ الأَْوْقَاتِ مَكْرُوهٌ وَإِنْ كَانَ لَهَا سَبَبٌ. وَإِنْ كَانَتْ وَاجِبَةً فَأَدَاءُ الصَّلاَةِ الْوَاجِبَةِ فِيهَا مَكْرُوهٌ أَيْضًا (?) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ - وَهُوَ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ مَالِكٍ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ -: تُصَلَّى فِي كُل الأَْوْقَاتِ، كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي لَهَا سَبَبٌ مُتَقَدِّمٌ أَوْ مُقَارِنٌ، كَالْمَقْضِيَّةِ وَصَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ، وَرَكْعَتَيِ الْوُضُوءِ، وَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ (?) .
وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهَا إِذَا طَلَعَتْ مَكْسُوفَةً يُصَلَّى حَالاً، وَإِذَا دَخَل الْعَصْرُ مَكْسُوفَةً، أَوْ كُسِفَتْ عِنْدَهُمَا لَمْ يُصَل لَهَا (?) .
5 - تَفُوتُ صَلاَةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ: