اسْتِحْسَانًا. قَال الْعَلاَّمَةُ الدُّسُوقِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الشَّرْحِ الْكَبِيرِ: وَأَمَّا التَّكْبِيرُ جَمَاعَةً وَهُمْ جَالِسُونَ فِي الْمُصَلَّى فَهَذَا هُوَ الَّذِي اسْتُحْسِنَ، وَهُوَ رَأْيٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَيْضًا (?) .

وَأَمَّا التَّكْبِيرَاتُ الزَّوَائِدُ فِي الصَّلاَةِ: فَقَدْ خَالَفَ الْحَنَفِيَّةَ فِي اسْتِحْبَابِ مُوَالاَتِهَا، وَعَدَمِ فَصْل أَيِّ ذِكْرٍ بَيْنَهَا كُلٌّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ حَيْثُ ذَهَبَ هَؤُلاَءِ جَمِيعًا إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْصِل بَيْنَهَا بِذِكْرٍ، وَأَفْضَلُهُ أَنْ يَقُول: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ. أَوْ يَقُول: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً.

كَمَا خَالَفَ الْمَالِكِيَّةُ فِي اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ، فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الأَْفْضَل عَدَمُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ شَيْءٍ مِنْهَا. كَمَا خَالَفَ الْمَالِكِيَّةُ، فِي عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ افْتِتَاحُ الْخُطْبَةِ بِهَا. وَيُسْتَحَبُّ عِنْدَهُمْ أَنْ تُفْتَتَحَ الْخُطْبَةُ بِالتَّكْبِيرِ وَلاَ تَحْدِيدَ لِلْعَدَدِ عِنْدَهُمْ (?) .

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ سُنَّةَ لَهَا قَبْلِيَّةً وَلاَ بَعْدِيَّةً، وَلاَ تُصَلَّى أَيُّ نَافِلَةٍ قَبْلَهَا وَقَبْل الْفَرَاغِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015