قَدْ أُدِّيَتْ جَمَاعَةً فِي وَقْتِهَا مِنَ الْيَوْمِ الأَْوَّل، وَذَلِكَ إِمَّا بِسَبَبِ عُذْرٍ: كَأَنْ غُمَّ عَلَيْهِمُ الْهِلاَل وَشَهِدَ شُهُودٌ عِنْدَ الإِْمَامِ بِرُؤْيَةِ الْهِلاَل بَعْدَ الزَّوَال، وَإِمَّا بِدُونِ عُذْرٍ.

فَفِي حَالَةِ الْعُذْرِ يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا إِلَى الْيَوْمِ الثَّانِي سَوَاءٌ كَانَ الْعِيدُ عِيدَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى؛ لأَِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ قَوْمًا شَهِدُوا بِرُؤْيَةِ الْهِلاَل فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ، فَأَمَرَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى مِنَ الْغَدِ (?) .

وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فَيُشْرَعُ قَضَاءُ صَلاَةِ الْعِيدِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي عِنْدَ تَأَخُّرِ الشَّهَادَةِ بِرُؤْيَةِ الْهِلاَل، أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ: فَقَدْ أَطْلَقُوا الْقَوْل بِعَدَمِ قَضَائِهَا فِي مِثْل هَذِهِ الْحَال (?) .

إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ لاَ يَعْتَبِرُونَ صَلاَتَهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي قَضَاءً إِذَا تَأَخَّرَتِ الشَّهَادَةُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهُ إِلَى مَا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ. بَل لاَ تُقْبَل الشَّهَادَةُ حِينَئِذٍ وَيُعْتَبَرُ الْيَوْمُ الثَّانِي أَوَّل أَيَّامِ الْعِيدِ، فَتَكُونُ الصَّلاَةُ قَدْ أُدِّيَتْ فِي وَقْتِهَا (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015