وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ وَقْتَهَا مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَزَوَالِهَا، وَدَلِيلُهُمْ عَلَى أَنَّ وَقْتَهَا يَبْدَأُ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ أَنَّهَا صَلاَةٌ ذَاتُ سَبَبٍ فَلاَ تُرَاعَى فِيهَا الأَْوْقَاتُ الَّتِي لاَ تَجُوزُ فِيهَا الصَّلاَةُ (?) .
أَمَّا الْوَقْتُ الْمُفَضَّل لَهَا، فَهُوَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ قَدْرَ رُمْحٍ، إِلاَّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ عَدَمُ تَأْخِيرِهَا عَنْ هَذَا الْوَقْتِ بِالنِّسْبَةِ لِعِيدِ الأَْضْحَى، وَذَلِكَ كَيْ يَفْرُغَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهَا لِذَبْحِ أَضَاحِيِّهِمْ، وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا قَلِيلاً عَنْ هَذَا الْوَقْتِ بِالنِّسْبَةِ لِعِيدِ الْفِطْرِ، وَذَلِكَ انْتِظَارًا لِمَنِ انْشَغَل فِي صُبْحِهِ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ.
وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ عِنْدَ سَائِرِ الأَْئِمَّةِ (?) ، وَدَلِيلُهُمْ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ صَلاَتَيِ الْفِطْرِ وَالأَْضْحَى: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ الصَّحَابَةِ: أَنْ يُقَدِّمَ صَلاَةَ الأَْضْحَى وَيُؤَخِّرَ صَلاَةَ الْفِطْرِ (?) .