وَإِنْ عَجَزُوا عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْمَئُوا بِهِمَا، وَأَتَوْا بِالسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ.
وَهَذَا الْقَدْرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ (?) .
10 - وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ الْقِتَال فِي الصَّلاَةِ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الْقِتَال فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الشَّدِيدَةِ فِي الصَّلاَةِ، وَيُعْفَى عَمَّا فِيهِ مِنَ الْحَرَكَاتِ، مِنَ الضَّرَبَاتِ وَالطَّعَنَاتِ الْمُتَوَالِيَاتِ، وَالإِْمْسَاكِ بِسِلاَحٍ مُلَطَّخٍ بِالدَّمِ؛ لِلْحَاجَةِ؛ وقَوْله تَعَالَى: {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} (?) وَأَخْذُ السِّلاَحِ لاَ يَكُونُ إِلاَّ لِلْقِتَال، وَقِيَاسًا عَلَى الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ اللَّذَيْنِ جَاءَا فِي الآْيَةِ (?) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الصَّلاَةِ بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ: أَلاَّ يُقَاتِل، فَإِنْ قَاتَل فَسَدَتْ صَلاَتُهُ، وَقَالُوا: لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُغِل عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَضَاهُنَّ فِي اللَّيْل (?) وَقَال: شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاَةِ