قِتَال الْحَرْبِيِّينَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ} (?) الآْيَةَ، وَكَذَلِكَ تَجُوزُ فِي كُل قِتَالٍ مُبَاحٍ، كَقِتَال أَهْل الْبَغْيِ، وَقُطَّاعِ الطُّرُقِ، وَقِتَال مَنْ قَصَدَ إِلَى نَفْسِ شَخْصٍ، أَوْ أَهْلِهِ أَوْ مَالِهِ، قِيَاسًا عَلَى قِتَال الْحَرْبِيِّينَ، وَجَاءَ فِي الأَْثَرِ: مَنْ قُتِل دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ. وَمَنْ قُتِل دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ. وَمَنْ قُتِل دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ. وَمَنْ قُتِل دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ (?) .

وَالرُّخْصَةُ فِي هَذَا النَّوْعِ لاَ تَخْتَصُّ بِالْقِتَال، بَل مُتَعَلِّقٌ بِالْخَوْفِ مُطْلَقًا (?) . فَلَوْ هَرَبَ مِنْ سَيْلٍ، أَوْ حَرِيقٍ وَلَمْ يَجِدْ مَعْدِلاً عَنْهُ، أَوْ هَرَبَ مِنْ سَبُعٍ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ صَلاَةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ، إِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ وَخَافَ فَوْتَ الصَّلاَةِ، وَكَذَا الْمَدْيُونُ الْمُعْسِرُ الْعَاجِزُ عَنْ إِثْبَاتِ إِعْسَارِهِ، وَلاَ يُصَدِّقُهُ الْمُسْتَحِقُّ، وَعَلِمَ أَنَّهُ لَوْ ظَفِرَ بِهِ حَبَسَهُ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015