بِآدَابٍ تَشْمَل مَجْمُوعَةَ أَفْعَالٍ وَتُرُوكٍ، مُجْمَلُهَا فِيمَا يَلِي: -

أَوَّلاً: مَا يُسَنُّ فِعْلُهُ:

38 - يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَغْتَسِل، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا وَيَتَجَمَّل، وَيَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مَرْفُوعًا: لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا (?) ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ: الْغُسْل لَهَا وَاجِبٌ.

قَال صَاحِبُ الْبَدَائِعِ فِي بَيَانِ عِلَّةِ ذَلِكَ: لأَِنَّ الْجُمُعَةَ مِنْ أَعْظَمِ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُقِيمُ لَهَا عَلَى أَحْسَنِ وَصْفٍ (?) كَمَا يُسَنُّ التَّبْكِيرُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْجَامِعِ وَالاِشْتِغَال بِالْعِبَادَةِ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الْخَطِيبُ (?) .

وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا اتَّفَقَتِ الأَْئِمَّةُ عَلَى نَدْبِهِ، وَانْفَرَدَ الْمَالِكِيَّةُ - أَيْضًا - فَاشْتَرَطُوا فِي الْغُسْل أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلاً بِوَقْتِ الذَّهَابِ إِلَى الْجَامِعِ، قَال فِي الْجَوَاهِرِ الزَّكِيَّةِ: فَإِنِ اغْتَسَل وَاشْتَغَل بِغِذَاءٍ أَوْ نَوْمٍ أَعَادَ الْغُسْل عَلَى الْمَشْهُورِ، فَإِذَا خَفَّ الأَْكْل، أَوِ النَّوْمُ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015