لاَ يُؤَدِّيَ إِلَى هَجْرِ بَعْضِ الْقُرْآنِ، وَلِئَلاَّ تَظُنُّهُ الْعَامَّةُ حَتْمًا.

وَصَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّ قِرَاءَةَ (الْجُمُعَةِ، وَالْمُنَافِقِينَ) أَوْلَى.

قَال النَّوَوِيُّ: كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَاتَيْنِ فِي وَقْتٍ، وَهَاتَيْنِ فِي آخَرَ فَهُمَا سُنَّتَانِ،

وَصَرَّحَ الْمَحَلِّيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: بِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ قِرَاءَةَ (سُورَةِ الْجُمُعَةِ) فِي الأُْولَى قَرَأَهَا مَعَ (الْمُنَافِقِينَ) فِي الثَّانِيَةِ، وَلَوْ قَرَأَ (الْمُنَافِقِينَ) فِي الأُْولَى قَرَأَ (الْجُمُعَةَ) فِي الثَّانِيَةِ. كَيْ لاَ تَخْلُوَ صَلاَتُهُ عَنْ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ، وَيُنْدَبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ - أَيْضًا - بِسُورَةِ {هَل أَتَاكَ} ، أَوْ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَْعْلَى} .

قَال الدُّسُوقِيُّ: إِنَّهُ مُخَيَّرٌ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بَيْنَ الثَّلاَثِ - {هَل أَتَاكَ} أَوْ {سَبِّحْ} أَوِ (الْمُنَافِقُونَ) - وَأَنَّ كُلًّا يَحْصُل بِهِ النَّدْبُ، لَكِنْ {هَل أَتَاكَ} أَقْوَى فِي النَّدْبِ، وَهَذَا مَا اعْتَمَدَهُ مُصْطَفَى الرَّمَاصِيُّ. وَفِي كَلاَمِ بَعْضِهِمْ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ قَوْلَيْنِ، وَأَنَّ الاِقْتِصَارَ عَلَى {هَل أَتَاكَ} مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَأَنَّ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الثَّلاَثِ قَوْل الْكَافِي (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015