فَلَوْ خَرَجَ الْخَطِيبُ، وَقَدْ بَدَأَ الْمُصَلِّي بِصَلاَةٍ نَافِلَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُخَفِّفَهَا وَيُسَلِّمَ عَلَى رَأْسِ رَكْعَتَيْنِ، وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الأَْئِمَّةِ الأَْرْبَعَةِ (?) .

غَيْرَ أَنَّهُ جَرَى الْخِلاَفُ فِيمَا إِذَا دَخَل الرَّجُل وَالْخَطِيبُ يَخْطُبُ فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، إِلَى أَنَّهُ يَجْلِسُ وَلاَ يُصَلِّي، شَأْنُهُ فِي ذَلِكَ كَالْجَالِسِينَ دُونَ أَيِّ فَرْقٍ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ إِلَى أَنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ مَا لَمْ يَجْلِسْ، تَحِيَّةً لِلْمَسْجِدِ (?) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إِنْ صَلاَّهَا فَاتَتْهُ تَكْبِيرَةُ الإِْحْرَامِ مَعَ الإِْمَامِ لَمْ يُصَلِّهَا.

الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلاَةِ الْجُمُعَةِ:

28 - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِلإِْمَامِ الْجَهْرُ فِي قِرَاءَةِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَجِبُ الْجَهْرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، قَال فِي الْبَدَائِعِ:

وَذَلِكَ لِوُرُودِ الأَْثَرِ فِيهَا بِالْجَهْرِ وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَال: {

سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الأُْولَى سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ (?) وَلَوْ لَمْ يَجْهَرْ لَمَا سَمِعَ وَلأَِنَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015