الْمُقْتَدِي صَحِيحَةٌ عَلَى أَنَّهَا جُمُعَةٌ إِذَا أَدْرَكَ جُزْءًا مِنْهَا مَعَ الإِْمَامِ، وَإِنْ قَل. قَال فِي الْمَبْسُوطِ: وَمَنْ أَدْرَكَ الإِْمَامَ فِي التَّشَهُّدِ فِي الْجُمُعَةِ أَوْ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَاقْتَدَى بِهِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا وَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ (?) .

الثالث من شروط الصحة:

24 - الثَّالِثُ مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ: وَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ أَنْ تُؤَدَّى بِإِذْنٍ عَامٍّ يَسْتَلْزِمُ الاِشْتِهَارَ، وَهُوَ يَحْصُل بِإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ فِي مَكَان بَارِزٍ مَعْلُومٍ لِمُخْتَلَفِ فِئَاتِ النَّاسِ، مَعَ فَتْحِ الأَْبْوَابِ لِلْقَادِمِينَ إِلَيْهِ، قَال فِي تَنْوِيرِ الأَْبْصَارِ: فَلَوْ دَخَل أَمِيرٌ حِصْنًا أَوْ قَصْرَهُ وَأَغْلَقَ بَابَهُ، وَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ لَمْ تَنْعَقِدْ (?) .

وَالْحِكْمَةُ مِنْ هَذَا الشَّرْطِ مَا قَالَهُ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ: وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا شَرْطًا؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَعَ النِّدَاءَ لِصَلاَةِ الْجُمُعَةِ بِقَوْلِهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ (?) } .

وَالنِّدَاءُ لِلاِشْتِهَارِ؛ وَلِذَا يُسَمَّى جُمُعَةً، لاِجْتِمَاعِ الْجَمَاعَاتِ فِيهَا فَاقْتَضَى أَنْ تَكُونَ الْجَمَاعَاتُ كُلُّهَا مَأْذُونِينَ بِالْحُضُورِ إِذْنًا عَامًّا تَحْقِيقًا لِمَعْنَى الاِسْمِ (?) .

25 - الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ لاَ تَتَعَدَّدَ الْجُمُعَةُ فِي
طور بواسطة نورين ميديا © 2015