صَلاَةَ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلاَةِ الرَّجُل وَحْدَهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً (?) .

أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ: فَلَمْ يُقَيِّدُوا الْقَطْعَ أَوِ الإِْتْمَامَ بِإِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ، أَوْ عَدَمِ إِدْرَاكِهَا؛ لأَِنَّ الشُّرُوعَ فِي النَّافِلَةِ عِنْدَهُمْ يَجْعَلُهَا وَاجِبَةً، وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: الشَّارِعُ فِي نَفْلٍ لاَ يَقْطَعُ مُطْلَقًا إِذَا أُقِيمَتِ الْجَمَاعَةُ وَهُوَ فِي صَلاَةِ النَّافِلَةِ، بَل يُتِمُّهُ رَكْعَتَيْنِ، وَإِذَا كَانَ فِي سُنَّةِ الظُّهْرِ، أَوْ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ، إِذَا أُقِيمَتِ الظُّهْرُ، أَوْ خَطَبَ الإِْمَامُ، فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا أَرْبَعًا عَلَى الْقَوْل الرَّاجِحِ؛ لأَِنَّهَا صَلاَةٌ وَاحِدَةٌ.

وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْكَمَال فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مَا نَصُّهُ: وَقِيل: يَقْطَعُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي سُنَّةِ الظُّهْرِ وَالْجُمُعَةِ، وَهُوَ الرَّاجِحُ؛ لأَِنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ قَضَائِهَا بَعْدَ الْفَرْضِ. وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَقُمْ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ. أَمَّا إِنْ قَامَ إِلَيْهَا وَقَيَّدَهَا بِسَجْدَةٍ فَفِي رِوَايَةِ النَّوَادِرِ يُضِيفُ إِلَيْهَا رَابِعَةً وَيُسَلِّمُ، وَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْهَا بِسَجْدَةٍ فَقِيل: يُتِمُّهَا أَرْبَعًا، وَيُخَفِّفُ الْقِرَاءَةَ. وَقِيل: يَعُودُ إِلَى الْقَعْدَةِ وَيُسَلِّمُ، وَهَذَا أَشْبَهُ، قَال فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَالأَْوْجَهُ أَنْ يُتِمَّهَا (?) .

20 - وَإِنْ أُقِيمَتِ الْجَمَاعَةُ وَالْمُنْفَرِدُ يُصَلِّي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015