السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ حِينَ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَرَأَى نَاسًا يُصَلُّونَ، فَقَال: أَصَلاَتَانِ مَعًا (?) ؟ . وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.

وَبِهَذَا قَال أَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعُرْوَةُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ سُنَّةِ الْفَجْرِ.

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ: إِذَا خَافَ فَوْتَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لاِشْتِغَالِهِ بِسُنَّتِهَا تَرَكَهَا؛ لِكَوْنِ الْجَمَاعَةِ أَكْمَل، فَلاَ يَشْرَعُ فِيهَا. وَإِذَا رَجَا إِدْرَاكَ رَكْعَةٍ مَعَ الإِْمَامِ فَلاَ يَتْرُكُ سُنَّةَ الْفَجْرِ، بَل يُصَلِّيهَا، وَذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَقِيل: إِذَا رَجَا إِدْرَاكَ التَّشَهُّدِ مَعَ الإِْمَامِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي السُّنَّةَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِهِ إِنْ وَجَدَ مَكَانًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَكَانًا تَرَكَهَا وَلاَ يُصَلِّيهَا دَاخِل الْمَسْجِدِ؛ لأَِنَّ التَّنَفُّل فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ اشْتِغَال الإِْمَامِ بِالْفَرِيضَةِ مَكْرُوهٌ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015