وَالصَّلاَةُ فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ: - الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَالْمَسْجِدِ الأَْقْصَى - وَإِنْ قَلَّتِ الْجَمَاعَةُ فِيهَا أَفْضَل مِنْهَا فِي غَيْرِهَا مِنَ الْمَسَاجِدِ وَإِنْ كَثُرَتِ الْجَمَاعَةُ فِيهَا، بَل قَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: الاِنْفِرَادُ فِيهَا أَفْضَل مِنِ الْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِهَا.
وَأَمَّا النَّوَافِل فَصَلاَتُهَا فِي الْبَيْتِ أَفْضَل مِنْ صَلاَتِهَا فِي الْمَسْجِدِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَل صَلاَةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ.
لَكِنْ مَا شُرِعَتْ لَهُ الْجَمَاعَةُ مِنَ السُّنَنِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنَ الْحَدِيثِ، وَصَلاَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَل مِنْ صَلاَتِهِ فِي الْبَيْتِ.
وَمَا سَبَقَ مِنْ أَفْضَلِيَّةِ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلرِّجَال، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلنِّسَاءِ فَالْجَمَاعَةُ لَهُنَّ فِي الْبَيْتِ أَفْضَل مِنْهَا فِي الْمَسْجِدِ (?) لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلاَةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَل مِنْ صَلاَتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلاَتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَل مِنْ صَلاَتِهَا فِي بَيْتِهَا (?) .