مُتَنَفِّلٌ، فَجَازَ أَنْ يَكُونَ مَأْمُومًا بِالْمُفْتَرِضِ كَالْبَالِغِ (?) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - وَهُوَ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ - لاَ يَحْصُل فَضْل الْجَمَاعَةِ بِاقْتِدَاءِ الصَّبِيِّ فِي الْفَرْضِ؛ لأَِنَّ صَلاَةَ الصَّبِيِّ نَفْلٌ، فَكَأَنَّ الإِْمَامَ صَلَّى مُنْفَرِدًا.
وَأَمَّا فِي التَّطَوُّعِ فَيَصِحُّ بِاقْتِدَاءِ الصَّبِيِّ، وَيَحْصُل فَضْل الْجَمَاعَةِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ (?) .
لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مَرَّةً وَهُوَ صَبِيٌّ، وَأَمَّ حُذَيْفَةَ مَرَّةً أُخْرَى (?) .
وَيَخْتَلِفُ الْعَدَدُ بِالنِّسْبَةِ لإِِظْهَارِ الشَّعِيرَةِ فِي الْبَلْدَةِ أَوِ الْقَرْيَةِ؛ إِذْ أَنَّ صَلاَةَ الْجَمَاعَةِ مِنْ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ، وَلَوْ تَرَكَهَا أَهْل قَرْيَةٍ قُوتِلُوا عَلَيْهَا، وَلِذَلِكَ قَال الْمَالِكِيَّةُ: قُوتِلُوا عَلَيْهَا لِتَفْرِيطِهِمْ فِي الشَّعِيرَةِ، وَلاَ يَخْرُجُ أَهْل الْبَلَدِ عَنِ الْعُهْدَةِ إِلاَّ بِجَمَاعَةٍ أَقَلُّهَا ثَلاَثَةٌ: إِمَامٌ وَمَأْمُومَانِ، وَمُؤَذِّنٌ يَدْعُو لِلصَّلاَةِ، وَمَوْضِعٌ مُعَدٌّ لَهَا، وَهُوَ الْمَسْجِدُ (?) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنِ امْتَنَعَ أَهْل الْقَرْيَةِ قُوتِلُوا، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ ثَلاَثَةٍ فِي