التَّحْرِيمَةِ لِكُل رَكْعَتَيْنِ لَيْسَ بِشَرْطٍ عِنْدَهُمْ، لَكِنَّهُ يُكْرَهُ إِنْ تَعَمَّدَ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ؛ لِمُخَالَفَتِهِ الْمُتَوَارَثَ، وَتَصْرِيحُهُمْ بِكَرَاهَةِ الزِّيَادَةِ عَلَى ثَمَانٍ فِي صَلاَةِ مُطْلَقِ التَّطَوُّعِ فَهُنَا أَوْلَى.

وَقَالُوا: إِذَا لَمْ يَقْعُدْ فِي كُل رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً فَإِنَّ صَلاَتَهُ تَفْسُدُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، وَلاَ تَفْسُدُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَالأَْصَحُّ أَنَّهَا تَجُوزُ عَنْ تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ؛ لأَِنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَكُونَ الشَّفْعُ الأَْوَّل كَامِلاً، وَكَمَالُهُ بِالْقَعْدَةِ وَلَمْ تُوجَدْ، وَالْكَامِل لاَ يَتَأَدَّى بِالنَّاقِصِ (?) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُنْدَبُ لِمَنْ صَلَّى التَّرَاوِيحَ التَّسْلِيمُ مِنْ كُل رَكْعَتَيْنِ، وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُ التَّسْلِيمِ بَعْدَ كُل أَرْبَعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَل عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ فَالأَْفْضَل لَهُ السَّلاَمُ بَعْدَ كُل رَكْعَتَيْنِ (?) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ صَلَّى فِي التَّرَاوِيحِ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يَصِحَّ، فَتَبْطُل إِنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا، وَإِلاَّ صَارَتْ نَفْلاً مُطْلَقًا، وَذَلِكَ لأَِنَّ التَّرَاوِيحَ أَشْبَهَتِ الْفَرَائِضَ فِي طَلَبِ الْجَمَاعَةِ فَلاَ تُغَيَّرُ عَمَّا وَرَدَ (?) .

وَلَمْ نَجِدْ لِلْحَنَابِلَةِ كَلاَمًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015