الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ.

وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ عَادِمُ السِّتْرِ إِلاَّ ثَوْبَ حَرِيرٍ، أَوْ ثَوْبًا نَجِسًا وَجَبَ عَلَيْهِ لُبْسُهُ، وَلاَ يُصَلِّي عَارِيًا؛ لأَِنَّ فَرْضَ السَّتْرِ أَقْوَى مِنْ مَنْعِ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالنَّجِسِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَقَال الْحَنَابِلَةُ. لاَ يُعِيدُ إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ حَرِيرٍ؛ لأَِنَّهُ مَأْذُونٌ فِي لُبْسِهِ فِي بَعْضِ الأَْحْوَال كَالْحِكَّةِ وَالْبَرْدِ، وَيُعِيدُ إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ.

وَفَرَّقَ الشَّافِعِيَّةُ بَيْنَ الثَّوْبِ الْحَرِيرِ وَالثَّوْبِ النَّجِسِ، فَإِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُصَلِّي إِلاَّ ثَوْبًا نَجِسًا، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى غَسْلِهِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَارِيًا وَلاَ يَلْبَسُهُ، وَإِذَا وَجَدَ حَرِيرًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ؛ لأَِنَّهُ طَاهِرٌ يَسْقُطُ الْفَرْضُ بِهِ، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ فِي غَيْرِ مَحَل الضَّرُورَةِ، وَتَجِبُ عَلَيْهِ الإِْعَادَةُ إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ (?) .

وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ التَّطَيُّنِ إِذَا لَمْ يَجِدْ إِلاَّ الطِّينَ، كَمَا أَنَّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ تَفْصِيلاً فِيمَا إِذَا لَمْ يَجِدْ إِلاَّ مَا يَسْتُرُ بِهِ أَحَدَ فَرْجَيْهِ أَيُّهُمَا يَسْتُرُ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (عَوْرَة) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015