مِنْ جِنْسِ الْخُطُوَاتِ، أَمْ أَجْنَاسٌ: كَخُطْوَةٍ، وَضَرْبَةٍ، وَخَلْعِ نَعْلٍ. وَسَوَاءٌ أَكَانَتِ الْخُطُوَاتُ الثَّلاَثُ بِقَدْرِ خُطْوَةٍ وَاحِدَةٍ أَمْ لاَ. وَصَرَّحُوا بِبُطْلاَنِ الصَّلاَةِ بِالْفَعْلَةِ الْفَاحِشَةِ؛ كَالْوَثْبَةِ الْفَاحِشَةِ لِمُنَافَاتِهَا لِلصَّلاَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَالأَْفْعَال الْعَمْدِيَّةُ عِنْدَهُمْ تُبْطِل الصَّلاَةَ وَلَوْ كَانَتْ قَلِيلَةً، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مِنْ جِنْسِ أَفْعَال الصَّلاَةِ أَمْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا. أَمَّا السَّهْوُ فَإِنْ كَانَتِ الأَْفْعَال مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلاَةِ فَتَبْطُل بِكَثِيرِهَا؛ لأَِنَّ الْحَاجَةَ لاَ تَدْعُو إِلَيْهَا، أَمَّا إِذَا دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَيْهَا كَصَلاَةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ فَلاَ تَضُرُّ وَلَوْ كَثُرَتْ. أَمَّا إِذَا كَانَتِ الأَْفْعَال مِنْ جِنْسِهَا - كَزِيَادَةِ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ سَهْوًا - فَلاَ تَبْطُل (?) ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ، وَلَمْ يُعِدْهَا (?) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَتَقَدَّرُ الْيَسِيرُ بِثَلاَثٍ وَلاَ لِغَيْرِهَا مِنَ الْعَدَدِ، بَل الْيَسِيرُ مَا عَدَّهُ الْعُرْفُ يَسِيرًا؛ لأَِنَّهُ لاَ تَوْقِيفَ فِيهِ فَيُرْجَعُ لِلْعُرْفِ كَالْقَبْضِ وَالْحِرْزِ. فَإِنْ طَال عُرْفًا مَا فَعَل فِيهَا، وَكَانَ ذَلِكَ الْفِعْل مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا غَيْرَ