وَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى جَوَازِ الصَّلاَةِ بِلاَ كَرَاهَةٍ بِطَرِيقِ الْبُيُوتِ الْقَلِيلَةِ، وَبِمَا عَلاَ عَنْ جَادَّةِ الطَّرِيقِ يَمْنَةً وَيَسْرَةً.

قَال الْبُهُوتِيُّ: فَتَصِحُّ الصَّلاَةُ فِيهِ بِلاَ كَرَاهَةٍ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَحَجَّةٍ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّ كُل مَكَان لاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ فِيهِ، فَكَذَا لاَ تَصِحُّ عَلَى سَطْحِهِ؛ لأَِنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ، دَلِيلٌ أَنَّ الْجُنُبَ يُمْنَعُ مِنَ اللُّبْثِ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ، وَأَنَّ مَنْ حَلَفَ لاَ يَدْخُل دَارًا يَحْنَثُ بِدُخُول سَطْحِهَا. وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ وُجُودُ عُذْرٍ: كَأَنْ حُبِسَ بِحَمَّامٍ، أَوْ حُشٍّ فَإِنَّهُ يُصَلِّي فِي تِلْكَ الأَْمَاكِنِ مِنْ غَيْرِ إِعَادَةٍ، وَانْفَرَدَ الْحَنَابِلَةُ بِعَدَمِ صِحَّةِ الصَّلاَةِ فِي الأَْرْضِ الْمَغْصُوبَةِ. لأَِنَّهَا عِبَادَةٌ أُتِيَ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ؛ فَلَمْ تَصِحَّ، كَصَلاَةِ الْحَائِضِ (?) .

106 - وَصَرَّحَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بِكَرَاهَةِ التَّثَاؤُبِ فِي الصَّلاَةِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاوُبَ. .، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ.

وَفِي رِوَايَةٍ: فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015