تَشْبِيهًا بِعَبَدَةِ النَّارِ، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَدَمِ كَرَاهَةِ اسْتِقْبَال هَذِهِ الأَْشْيَاءِ، قَالُوا: لأَِنَّ الْمَجُوسَ تَعْبُدُ الْجَمْرَ لاَ النَّارَ الْمُوقَدَةَ، وَلِذَا قَالُوا بِكَرَاهَةِ الصَّلاَةِ إِلَى تَنُّورٍ أَوْ كَانُونٍ فِيهِ جَمْرٌ.
104 - كَمَا يُكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ فِي الْقِبْلَةِ شَيْءٌ، أَوْ يُعَلَّقَ فِيهَا شَيْءٌ، لأَِنَّهُ يَشْغَل الْمُصَلِّيَ.
وَيُكْرَهُ - أَيْضًا - تَزْوِيقُ الْمَسْجِدِ. قَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَجْعَلُوا فِي الْقِبْلَةِ شَيْئًا، قَال الْبُهُوتِيُّ: حَتَّى الْمُصْحَفَ.
قَال الْمَالِكِيَّةُ: يُكْرَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ جَعْل الْمُصْحَفِ فِي قِبْلَتِهِ لِيُصَلِّيَ إِلَيْهِ، أَمَّا إِذَا كَانَ هَذَا مَكَانُهُ الَّذِي يُعَلَّقُ فِيهِ فَإِنَّهُ لاَ يُكْرَهُ (?) .
105 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الأَْمَاكِنِ الَّتِي تُكْرَهُ الصَّلاَةُ فِيهَا، وَإِلَيْكَ تَفْصِيل أَقْوَالِهِمْ:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ الصَّلاَةِ فِي الطَّرِيقِ، وَالْحَمَّامِ، وَالْمَزْبَلَةِ، وَالْمَجْزَرَةِ، وَالْكَنِيسَةِ، وَعَطَنِ الإِْبِل، وَالْمَقْبَرَةِ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ:
فِي الْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ وَالْمَقْبَرَةِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَفِي