لِلصِّغَارِ تَسْهِيلاً لِضَرُورَةِ التَّعْلِيمِ. وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ مَنْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الأُْولَى بِسُورَةِ النَّاسِ، فَإِنَّهُ يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ أَوَّل سُورَةِ الْبَقَرَةِ. لَكِنِ الْحَنَفِيَّةُ خَصُّوا ذَلِكَ بِمَنْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي الصَّلاَةِ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ النَّاسِ الْحَال وَالْمُرْتَحِل (?) أَيِ الْخَاتِمُ وَالْمُفْتَتِحُ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ تَنْكِيسَ السُّوَرِ خِلاَفُ الأَْوْلَى، وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِحُرْمَةِ تَنْكِيسِ الآْيَاتِ الْمُتَلاَصِقَةِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنَّهُ يُبْطِل الصَّلاَةَ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: بِحُرْمَةِ تَنْكِيسِ الْكَلِمَاتِ، وَأَنَّهُ يُبْطِل الصَّلاَةَ. أَمَّا تَنْكِيسُ الآْيَاتِ فَقِيل: مَكْرُوهٌ، وَقَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: تَرْتِيبُ الآْيَاتِ وَاجِبٌ؛ لأَِنَّ تَرْتِيبَهَا بِالنَّصِّ إِجْمَاعًا، وَتَرْتِيبُ السُّوَرِ بِالاِجْتِهَادِ لاَ بِالنَّصِّ فِي قَوْل جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.

وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ: بِأَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ جَمْعُ سُورَتَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي رَكْعَةٍ، وَلَوْ فِي فَرْضٍ (?) .

رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَْنْصَارِ كَانَ يَؤُمُّهُمْ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَبْل كُل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015