بِكَرَاهَةِ السَّدْل فِي الصَّلاَةِ؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّدْل فِي الصَّلاَةِ، وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُل فَاهُ (?) .

وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ السَّدْل. فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: هُوَ إِرْسَال الثَّوْبِ بِلاَ لُبْسٍ مُعْتَادٍ، وَفَسَّرَهُ الْكَرْخِيُّ بِأَنْ يَجْعَل ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ عَلَى كَتِفَيْهِ، وَيُرْسِل أَطْرَافَهُ مِنْ جَانِبِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَرَاوِيل، فَكَرَاهَتُهُ لاِحْتِمَال كَشْفِ الْعَوْرَةِ، وَالْكَرَاهَةُ تَحْرِيمِيَّةٌ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: السَّدْل: هُوَ أَنْ يُرْسِل الثَّوْبَ حَتَّى يُصِيبَ الأَْرْضَ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ عَقِيلٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: السَّدْل: هُوَ أَنْ يَطْرَحَ ثَوْبًا عَلَى كَتِفَيْهِ، وَلاَ يَرُدَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ عَلَى الْكَتِفِ الأُْخْرَى.

وَقِيل: وَضْعُ الرِّدَاءِ عَلَى رَأْسِهِ وَإِرْسَالُهُ مِنْ وَرَائِهِ عَلَى ظَهْرِهِ.

كَمَا يُكْرَهُ اشْتِمَال الصَّمَّاءِ لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - " أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهَى عَنِ اشْتِمَال الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُل فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015