بِالْقَطْعِ حَيْثُ إِنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى عَقْدٍ كَبَقِيَّةِ الْعُقُودِ. (?)
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: لاَ تَصِحُّ إِلاَّ فِي النِّكَاحِ وَالْمَوْتِ وَالنَّسَبِ، وَلاَ تُقْبَل فِي الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ؛ لأَِنَّ الشَّهَادَةَ فِيهِ لاَ تَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهَا شَهَادَةً بِمَالٍ، وَمَا دَامَ الأَْمْرُ كَذَلِكَ فَهُوَ شَبِيهٌ بِالدَّيْنِ، وَالدَّيْنُ لاَ تُقْبَل فِيهِ شَهَادَةُ السَّمَاعِ، وَأَمَّا صَاحِبَاهُ فَقَدْ نَصَّا عَلَى قَبُولِهَا فِي الْوَلاَءِ مِثْل عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (?) .
38 - قَال ابْنُ فَرْحُونَ: التَّوَسُّمُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْوَسْمِ وَهُوَ التَّأْثِيرُ بِحَدِيدَةٍ فِي جِلْدِ الْبَعِيرِ يَكُونُ عَلاَمَةً يُسْتَدَل بِهَا. قَال ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ قَال لِي مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: فِي الْقَوَافِل وَالرِّفَاقِ تَمُرُّ بِأُمَّهَاتِ الْقُرَى وَالْمَدَائِنِ فَتَقَعُ بَيْنَهُمُ الْخُصُومَةُ عِنْدَ حَاكِمِ الْقَرْيَةِ أَوِ الْمَدِينَةِ الَّتِي حَلُّوا بِهَا، أَوْ مَرُّوا بِهَا، فَإِنَّ مَالِكًا وَجَمِيعَ أَصْحَابِهِ أَجَازُوا شَهَادَةَ مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، مِمَّنْ جَمَعَهُ ذَلِكَ السَّفَرُ، وَوُجْهَةُ تِلْكَ الْمُرَافَقَةِ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفُوا بِعَدَالَةٍ وَلاَ سَخْطَةٍ إِلاَّ عَلَى التَّوَسُّمِ لَهُمْ بِالْحُرِّيَّةِ وَالْعَدَالَةِ وَذَلِكَ فِيمَا وَقَعَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْمُعَامَلاَتِ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ خَاصَّةً مِنَ الأَْسْلاَفِ