وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِذَا كَانَ الطِّيبُ مَسْحُوقًا كُرِهَ شَمُّهُ لأَِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ مِنْ شَمِّهِ أَنْ يَجْذِبَهُ نَفْسَهُ لِلْحَلْقِ، وَلِذَلِكَ لاَ يُكْرَهُ شَمُّ الْوَرْدِ وَالْعَنْبَرِ وَالْمِسْكِ غَيْرِ الْمَسْحُوقِ (?) .

شَمُّ الْمُحْرِمِ الطِّيبَ:

5 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ شَمِّ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ. وَلاَ فَرْقَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بَيْنَ الطِّيبِ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ (?) . وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَال الْبَاجِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: يَحْرُمُ شَمُّ الطِّيبِ الْمُؤَنَّثِ (?) .

كَذَلِكَ يُكْرَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ شَمُّ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ (?) ، لَكِنْ يُؤْخَذُ مِمَّا جَاءَ فِي الْمُهَذَّبِ وَشَرْحِهِ الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يَحْرُمُ شَمُّ مَا يُعْتَبَرُ طِيبًا كَالْوَرْدِ وَالْمِسْكِ وَالْكَافُورِ. وَاخْتُلِفَ فِي الرَّيْحَانِ الْفَارِسِيِّ وَالنَّرْجِسِ وَالنَّيْلُوفَرِ وَنَحْوِهِ. وَفِيهِ قَوْلاَنِ:

أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ شَمُّهَا لِمَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ سُئِل عَنِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015