الثُّلُثَ مِنْ جَمِيعِ الْمَال وَالتَّسْمِيَةُ الَّتِي سَمَّى بَاطِلَةٌ لأَِنَّهَا خَطَأٌ. وَالْخَطَأُ لاَ يَنْقُضُ الْوَصِيَّةَ وَلاَ يَكُونُ رُجُوعًا فِيهَا، وَوَافَقَهُ أَبُو يُوسُفَ فِي هَذَا الرَّأْيِ لأَِنَّهُ لَمَّا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَقَدْ أَتَى بِوَصِيَّةٍ صَحِيحَةٍ حَيْثُ إِنَّ صِحَّتَهَا لاَ تَتَوَقَّفُ عَلَى بَيَانِ الْمِقْدَارِ الْمُوصَى بِهِ فَتَقَعُ الْوَصِيَّةُ صَحِيحَةً بِدُونِهِ (?) .
35 - أ - لَوِ ادَّعَى شَخْصٌ دَيْنًا عَلَى آخَرَ وَشَكَّ الْمَدِينُ فِي قَدْرِهِ يَنْبَغِي لُزُومُ إِخْرَاجِ الْقَدْرِ الْمُتَيَقَّنِ. قَال الْحَمَوِيُّ: قِيل: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى سَبِيل الْوُجُوبِ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيل التَّوَرُّعِ وَالأَْخْذِ بِالأَْحْوَطِ لأَِنَّ الأَْصْل بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ (?) .
وَالْمُرَادُ بِالْقَدْرِ الْمُتَيَقَّنِ - فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَمَا مَاثَلَهَا - هُوَ أَكْثَرُ الْمَبْلَغَيْنِ: فَإِذَا كَانَ الشَّكُّ دَائِرًا بَيْنَ عَشَرَةٍ وَخَمْسَةٍ فَالْمُتَيَقَّنُ الْعَشَرَةُ لِدُخُول الْخَمْسَةِ فِيهَا، وَبِهَذَا الاِعْتِبَارِ يَكُونُ الأَْكْثَرُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الأَْقَل مُتَيَقَّنًا دَائِمًا رَغْمَ وُقُوعِ الشَّكِّ فِيهِمَا (?) .
وَذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: أَنَّ الْمَدِينَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَيْهِ أَنْ يُرْضِيَ خَصْمَهُ وَلاَ يَحْلِفَ