الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَقَعَ الشَّكُّ فِي عَدَدِ الطَّلاَقِ - مَعَ تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ - هَل طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا؟ لَمْ تَحِل لَهُ - عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالْخِرَقِيِّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ - إِلاَّ بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ لاِحْتِمَال كَوْنِهِ ثَلاَثًا (?) . عَمَلاً بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ (?) وَيُحْكَمُ بِالأَْقَل عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، فَإِذَا رَاجَعَهَا حَلَّتْ لَهُ عَلَى رَأْيِ هَؤُلاَءِ (?) .
الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَقَعَ الشَّكُّ فِي صِفَةِ الطَّلاَقِ كَأَنْ يَتَرَدَّدَ مَثَلاً فِي كَوْنِهَا بَائِنَةً أَوْ رَجْعِيَّةً، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُحْكَمُ بِالرَّجْعِيَّةِ لأَِنَّهَا أَضْعَفُ الطَّلاَقَيْنِ فَكَانَ مُتَيَقِّنًا بِهَا (?) .
وَذَكَرَ الْكَاسَانِيُّ - فِي هَذَا الْمَعْنَى - أَنَّ الرَّجُل لَوْ قَال لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ أَقْبَحَ طَلاَقٍ فَهُوَ رَجْعِيٌّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لأَِنَّ قَوْلَهُ: أَقْبَحَ طَلاَقٍ يَحْتَمِل الْقُبْحَ الشَّرْعِيَّ وَهُوَ الْكَرَاهِيَةُ الشَّرْعِيَّةُ، وَيَحْتَمِل الْقُبْحَ الطَّبِيعِيَّ وَهُوَ الْكَرَاهِيَةُ الطَّبِيعِيَّةُ، وَالْمُرَادُ بِهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا