أ - الشَّكُّ فِي دُخُول رَمَضَانَ:
22 - إِذَا شَكَّ الْمُسْلِمُ فِي دُخُول رَمَضَانَ فِي الْيَوْمِ الْمُوَالِي لِيَوْمِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ يَبْنِي عَلَيْهِ مِثْل أَنْ يَكُونَ لَيْلَةَ الثَّلاَثِينَ مِنْ شَعْبَانَ وَلَمْ يَحُل دُونَ رُؤْيَةِ الْهِلاَل سُحُبٌ وَلاَ غُيُومٌ وَمَعَ ذَلِكَ عَزَمَ أَنْ يَصُومَ غَدًا بِاعْتِبَارِهِ أَوَّل يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ لَمْ تَصِحَّ نِيَّتُهُ وَلاَ يُجْزِئُهُ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ لأَِنَّ النِّيَّةَ قَصْدٌ تَابِعٌ لِلْعِلْمِ الْحَاصِل بِطُرُقِهِ الشَّرْعِيَّةِ وَحَيْثُ انْتَفَى ذَلِكَ فَلاَ يَصِحُّ قَصْدُهُ وَهُوَ رَأْيُ حَمَّادٍ وَرَبِيعَةَ وَمَالِكٍ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَابْنِ الْمُنْذِرِ لأَِنَّ الصَّائِمَ لَمْ يَجْزِمِ النِّيَّةَ بِصَوْمِهِ مِنْ رَمَضَانَ فَلَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ إِلاَّ بَعْدَ خُرُوجِهِ. وَكَذَلِكَ لَوْ بَنَى عَلَى قَوْل الْمُنَجِّمِينَ وَأَهْل الْمَعْرِفَةِ بِالْحِسَابِ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ وَإِنْ كَثُرَتْ إِصَابَتُهُمْ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ يَجُوزُ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ فَكَانَ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ. وَقَال الثَّوْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ: يَصِحُّ إِذَا نَوَاهُ مِنَ اللَّيْل - وَكَانَ الأَْمْرُ كَمَا قَصَدَ - لأَِنَّهُ نَوَى الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْل فَصَحَّ كَالْيَوْمِ الثَّانِي - وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ مَا يُوَافِقُ الْمَذْهَبَيْنِ (?) .
23 - تَصِحُّ النِّيَّةُ لَيْلَةَ الثَّلاَثِينَ مِنْ رَمَضَانَ