الأَْحْكَامُ كَمَا هُوَ الْحَال فِي النَّظَائِرِ السَّابِقَةِ " وَلاَ نَدَّعِي أَنَّ صَاحِبَ الشَّرْعِ نَصَبَ الشَّكَّ سَبَبًا فِي جَمِيعِ صُوَرِهِ بَل فِي بَعْضِ الصُّوَرِ بِحَسَبِ مَا يَدُل عَلَيْهِ الإِْجْمَاعُ أَوِ النَّصُّ، وَقَدْ يُلْغِي صَاحِبُ الشَّرْعِ الشَّكَّ فَلاَ يَجْعَل فِيهِ شَيْئًا: كَمَنْ شَكَّ هَل طَلَّقَ أَمْ لاَ. فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، وَالشَّكُّ لَغْوٌ، وَمَنْ شَكَّ فِي صَلاَتِهِ هَل سَهَا أَمْ لاَ؟ . فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَالشَّكُّ لَغْوٌ. فَهَذِهِ صُوَرٌ مِنَ الشَّكِّ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ فِيهَا، كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى اعْتِبَارِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ تِلْكَ الصُّوَرِ.
وَقِسْمٌ ثَالِثٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي نَصْبِهِ سَبَبًا: كَمَنْ شَكَّ هَل أَحْدَثَ أَمْ لاَ؟ فَقَدِ اعْتَبَرَهُ مَالِكٌ خِلاَفًا لِلشَّافِعِيِّ، وَمَنْ شَكَّ هَل طَلَّقَ ثَلاَثًا أَمِ اثْنَتَيْنِ؟ أَلْزَمَهُ مَالِكٌ الطَّلْقَةَ الْمَشْكُوكَ فِيهَا خِلاَفًا لِلشَّافِعِيِّ، وَمَنْ حَلَفَ يَمِينًا وَشَكَّ مَا هِيَ؟ أَلْزَمَهُ مَالِكٌ جَمِيعَ الأَْيْمَانِ (?) .
12 - الشَّرَطُ - بِفَتْحَتَيْنِ -: الْعَلاَمَةُ وَالْجَمْعُ أَشْرَاطٌ مِثْل سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ، وَمِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ، أَيْ عَلاَمَاتُهَا وَدَلاَئِلُهَا. وَالشَّرْطُ - بِسُكُونِ الرَّاءِ - يُجْمَعُ عَلَى شُرُوطٍ. تَقُول: