أَتَتَكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ؟ قَال: أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا (?) ؟ .
11 - وَضِدُّ شُكْرِ النِّعَمِ الْكُفْرَانُ بِهَا، وَهُوَ غَيْرُ الْكُفْرِ الْمُخْرِجِ عَنِ الْمِلَّةِ، وَيُسَمِّيهِ الْعُلَمَاءُ " كُفْرُ النِّعْمَةِ ".
فَمِنْ وُجُوهِ الْكُفْرِ بِهَا أَنْ لاَ يَعْرِفَ النِّعْمَةَ، أَوْ أَنْ يَبْخَسَهَا حَقَّهَا مِنَ التَّقْدِيرِ.
وَمِنْهَا أَنْ يُنْكِرَ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ يَنْسِبَهَا إِلَى غَيْرِ الْمُتَفَضِّل بِهَا كَمَا يَفْعَل أَهْل الشِّرْكِ إِذْ يَشْكُرُونَ أَنْدَادَهُمْ وَأَصْنَامَهُمْ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَكَمَا فِي الْحَدِيثِ الْقُدُسِيِّ: مَنْ قَال مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ (?) .
وَمِنْهَا أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ حَصَّل مَا حَصَّل مِنَ النِّعَمِ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ، أَوْ كَمَا قَال قَارُونُ {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي (?) } .
وَمِنْهَا أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ مَا حَصَل لَهُ مِنَ النِّعَمِ حَصَل بِاسْتِحْقَاقٍ لَهُ عَلَى اللَّهِ، لاَ مِنْ فَضْل اللَّهِ عَلَيْهِ.
وَمِنْهَا: تَرْكُ الثَّنَاءِ بِهَا عَلَى الْمُنْعِمِ بِهَا وَتَرْكُ