الشَّفَتَيْنِ فَأَشَلَّهُمَا، أَوْ تَقَلَّصَتَا فَلَمْ تَنْطَبِقَا عَلَى الأَْسْنَانِ (?) .
وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي: (دِيَاتٌ) .
6 - تَعَرَّضَ الْفُقَهَاءُ لِحُكْمِ الشَّفَةِ بِمَعْنَى شِرْبِ الإِْنْسَانِ وَالْبَهَائِمِ بِالشِّفَاهِ عِنْدَ بَيَانِ الْمَنَافِعِ الْمُشْتَرَكَةِ، وَحُقُوقِ الاِرْتِفَاقِ،
وَقَدْ قَسَمَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ الْمِيَاهَ بِاعْتِبَارِ الشِّرْبِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ، قَال الْمَوْصِلِيُّ الْحَنَفِيُّ:
الْمِيَاهُ أَنْوَاعٌ: الأَْوَّل مَاءُ الْبَحْرِ، وَهُوَ عَامٌّ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ الاِنْتِفَاعُ بِهِ بِالشَّفَةِ وَسَقْيِ الأَْرَاضِيِ وَشَقِّ الأَْنْهَارِ، لاَ يُمْنَعُ أَحَدٌ مِنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَالاِنْتِفَاعِ بِالشَّمْسِ وَالْهَوَاءِ.
وَالثَّانِي: الأَْوْدِيَةُ وَالأَْنْهَارُ الْعِظَامُ كَجَيْحُونَ وَسَيَحُونَ وَالنِّيل وَالْفُرَاتِ وَدِجْلَةَ. فَالنَّاسُ مُشْتَرِكُونَ فِيهِ فِي الشَّفَةِ وَسَقْيِ الأَْرَاضِيِ وَنَصْبِ الأَْرْحِيَّةِ وَالدَّوَالِي إِذَا لَمْ يَضُرَّ بِالْعَامَّةِ.
وَالثَّالِثُ: مَا يَجْرِي فِي نَهْرٍ خَاصٍّ لِقَرْيَةٍ، فَلِغَيْرِهِمْ فِيهِ شَرِكَةٌ فِي الشَّفَةِ، وَهُوَ الشِّرْبُ وَالسَّقْيُ لِلدَّوَابِّ، وَلَهُمْ أَخْذُ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَغَسْل الثِّيَابِ وَالطَّبْخِ لاَ غَيْرُ. وَالْبِئْرُ وَالْحَوْضُ حُكْمُهُمَا حُكْمُ النَّهْرِ الْخَاصِّ.