مُنْفَصِلَةً لأَِنَّ اسْتِحْقَاقَهُ لِلشُّفْعَةِ كَانَ حَال عَقْدِ الْبَيْعِ وَفِي تِلْكَ الْحَال كَانَ مُتَّصِلاً اتِّصَالاً لَيْسَ مَآلُهُ إِلَى الاِنْفِصَال وَانْفِصَالُهُ بَعْدَ ذَلِكَ لاَ يُسْقِطُ حَقَّ الشُّفْعَةِ. وَإِنْ نُقِضَتِ الْقِيمَةُ مَعَ بَقَاءِ صُورَةِ الْمَبِيعِ مِثْل انْشِقَاقِ الْحَائِطِ وَانْهِدَامِ الْبِنَاءِ، وَشُعْثِ الشَّجَرِ فَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ الأَْخْذُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوِ التَّرْكُ. لأَِنَّ هَذِهِ الْمَعَانِيَ لاَ يُقَابِلُهَا الثَّمَنُ بِخِلاَفِ الأَْعْيَانِ (?) .
51 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مِيرَاثِ حَقِّ الشُّفْعَةِ.
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، إِلَى أَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ يُورَثُ، فَإِذَا مَاتَ الشَّفِيعُ يَنْتَقِل حَقُّ الشُّفْعَةِ إِلَى وَرَثَتِهِ.
وَقَيَّدَهُ الْحَنَابِلَةُ بِمَا إِذَا كَانَ الشَّفِيعُ قَدْ طَالَبَ بِالشُّفْعَةِ قَبْل مَوْتِهِ.
وَوَجْهُ الاِنْتِقَال عِنْدَهُمْ أَنَّهُ خِيَارٌ ثَابِتٌ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنِ الْمَال فَوُرِثَ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ (?) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، إِلَى أَنَّهُ إِذَا مَاتَ الشَّفِيعُ بَعْدَ الْبَيْعِ وَقَبْل الأَْخْذِ بِالشُّفْعَةِ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ حَقُّ الأَْخْذِ بِهَا، فَتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ بِمَوْتِ