وَالْخَلِيطُ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ (?) وَلأَِنَّ الْمُؤَثِّرَ فِي ثُبُوتِ حَقِّ الشُّفْعَةِ هُوَ دَفْعُ ضَرَرِ الدَّخِيل وَأَذَاهُ، وَسَبَبُ وُصُول الضَّرَرِ وَالأَْذَى هُوَ الاِتِّصَال، وَالاِتِّصَال عَلَى هَذِهِ الْمَرَاتِبِ، فَالاِتِّصَال بِالشَّرِكَةِ فِي عَيْنِ الْمَبِيعِ أَقْوَى مِنَ الاِتِّصَال بِالْخَلْطِ، وَالاِتِّصَال بِالْخَلْطِ أَقْوَى مِنَ الاِتِّصَال بِالْجِوَارِ، وَالتَّرْجِيحُ بِقُوَّةِ التَّأْثِيرِ تَرْجِيحٌ صَحِيحٌ. فَإِنْ سَلَّمَ الشَّرِيكُ وَجَبَتْ لِلْخَلِيطِ.
وَإِنِ اجْتَمَعَ خَلِيطَانِ يُقَدَّمُ الأَْخَصُّ عَلَى الأَْعَمِّ، وَإِنْ سَلَّمَ الْخَلِيطُ وَجَبَتْ لِلْجَارِ لِمَا قُلْنَا، وَهَذَا عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إِذَا سَلَّمَ الشَّرِيكُ فَلاَ شُفْعَةَ لِغَيْرِهِ (?) .
فَعَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَيْسَ لِلْمُتَأَخِّرِ حَقٌّ إِلاَّ إِذَا سَلَّمَ الْمُتَقَدِّمُ، فَإِنْ سَلَّمَ فَلِلْمُتَأَخِّرِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ؛ لأَِنَّ السَّبَبَ قَدْ تَقَرَّرَ فِي حَقِّ الْكُل