وَفِي سَبِيل اللَّهِ مَا لَقِيتِ (?) وَقَوْل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ (?)

فَقَدْ يَأْتِي مِثْل ذَلِكَ فِي آيَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} (?) وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} (?) وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَل: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ} (?) إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآْيَاتِ، وَلَيْسَ هَذَا شِعْرًا وَلاَ فِي مَعْنَاهُ، وَلاَ يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَالِمًا بِالشِّعْرِ وَلاَ شَاعِرًا؛ لأَِنَّ إِصَابَةَ الْقَافِيَتَيْنِ مِنَ الرَّجَزِ وَغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ كَمَا قَال الْقُرْطُبِيُّ، لاَ تُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْقَائِل عَالِمًا بِالشِّعْرِ وَلاَ يُسَمَّى شَاعِرًا، كَمَا أَنَّ مَنْ خَاطَ خَيْطًا لاَ يَكُونُ خَيَّاطًا، قَال أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى {مَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ} (?) وَمَا عَلَّمْنَاهُ أَنْ يُشْعِرَ، أَيْ مَا جَعَلْنَاهُ شَاعِرًا، وَهَذَا لاَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015