أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً (?) .

وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ لاَ وَجْهَ لِقَوْل مَنْ حَرَّمَ الشِّعْرَ مُطْلَقًا أَوْ قَال بِكَرَاهَتِهِ.

8 - قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: فَقَدْ يَكُونُ فَرْضًا كَمَا نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الشِّهَابِ الْخَفَاجِيِّ قَال: مَعْرِفَةُ شِعْرِ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ وَالْمُخَضْرَمِينَ (وَهُمْ مَنْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالإِْسْلاَمَ) وَالإِْسْلاَمِيِّينَ رِوَايَةً وَدِرَايَةً فَرْضُ كِفَايَةٍ عِنْدَ فُقَهَاءِ الإِْسْلاَمِ؛ لأَِنَّ بِهِ تَثْبُتُ قَوَاعِدُ الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي بِهَا يُعْلَمُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ الْمُتَوَقِّفُ عَلَى مَعْرِفَتِهِمَا الأَْحْكَامُ الَّتِي يَتَمَيَّزُ بِهَا الْحَلاَل مِنَ الْحَرَامِ، وَكَلاَمُهُمْ وَإِنْ جَازَ فِيهِ الْخَطَأُ فِي الْمَعَانِي فَلاَ يَجُوزُ فِيهِ الْخَطَأُ فِي الأَْلْفَاظِ وَتَرْكِيبِ الْمَبَانِي (?) .

9 - وَقَدْ يَكُونُ مَنْدُوبًا، وَذَلِكَ إِذَا تَضَمَّنَ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ حَمْدَهُ أَوِ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ، أَوْ ذِكْرَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوِ الصَّلاَةَ عَلَيْهِ أَوْ مَدْحَهُ أَوِ الذَّبَّ عَنْهُ، أَوْ ذِكْرَ أَصْحَابِهِ أَوْ مَدْحَهُمْ، أَوْ ذِكْرَ الْمُتَّقِينَ وَصِفَاتِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ، أَوْ كَانَ فِي الْوَعْظِ وَالْحِكَمِ أَوِ التَّحْذِيرِ مِنَ الْمَعَاصِي أَوِ الْحَثِّ عَلَى الطَّاعَاتِ وَمَكَارِمِ الأَْخْلاَقِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015