حَوْل الرَّأْسِ كَمَا تَفْعَلُهُ النِّسَاءُ أَوْ يُجْمَعُ الشَّعْرُ فَيُعْقَدُ فِي مُؤَخَّرَةِ الرَّأْسِ.
وَهُوَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ. فَلَوْ صَلَّى كَذَلِكَ فَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ، حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ وُجُوبَ الإِْعَادَةِ فِيهِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
وَدَلِيل الْكَرَاهَةِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَامَ وَجَعَل يَحُلُّهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَل إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَال: مَالَكَ وَرَأْسِي؟ فَقَال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: إِنَّمَا مَثَل هَذَا مَثَل الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ (?) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: ذَاكَ كِفْل الشَّيْطَانِ (?) . وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ. . وَلاَ نَكْفِتَ الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ (?) .
وَالْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ عَنْهُ، أَنَّ الشَّعْرَ يَسْجُدُ مَعَ الْمُصَلِّي وَلِهَذَا مَثَّلَهُ فِي الْحَدِيثِ بِالَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ.
وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ شَامِلٌ لِكُل مَنْ صَلَّى كَذَلِكَ، سَوَاءٌ تَعَمَّدَهُ لِلصَّلاَةِ أَمْ كَانَ