وَصْل الشَّعْرِ:

14 - يَحْرُمُ وَصْل شَعْرِ الْمَرْأَةِ بِشَعْرٍ نَجِسٍ أَوْ بِشَعْرِ آدَمِيٍّ. سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُزَوَّجَةُ وَغَيْرُهَا وَسَوَاءٌ بِإِذْنِ الزَّوْجِ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ. وَلِلْحَنَفِيَّةِ قَوْلٌ بِالْكَرَاهَةِ. وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ (?) .

وَاللَّعْنَةُ عَلَى الشَّيْءِ تَدُل عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَعِلَّةُ التَّحْرِيمِ مَا فِيهِ مِنَ التَّدْلِيسِ وَالتَّلْبِيسِ بِتَغَيُّرِ خَلْقِ اللَّهِ.

وَالْوَاصِلَةُ الَّتِي تَصِل شَعْرَهَا بِشَعْرٍ مِنَ امْرَأَةٍ أُخْرَى وَالَّتِي يُوصَل شَعْرُهَا بِشَعْرٍ آخَرَ زُورًا، وَالْمُسْتَوْصِلَةُ الَّتِي يُوصَل لَهَا ذَلِكَ بِطَلَبِهَا. لِحُرْمَةِ الاِنْتِفَاعِ بِشَعْرِ الآْدَمِيِّ لِكَرَامَتِهِ، وَالأَْصْل أَنْ يُدْفَنَ شَعْرُهُ إِذَا انْفَصَل. أَمَّا إِذَا كَانَ الْوَصْل بِغَيْرِ شَعْرِ الآْدَمِيِّ وَهُوَ طَاهِرٌ:

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ إِلَى حُرْمَةِ الْوَصْل إِنْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ زَوْجٍ وَعَلَى الْقَوْل الثَّانِي يُكْرَهُ.

أَمَّا إِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ فَثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا: إِنْ وَصَلَتْ بِإِذْنِهِ جَازَ وَإِلاَّ حَرُمَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015