الْحَيَاةُ - لأَِنَّهُ لاَ يُحِسُّ وَلاَ يَتَأَلَّمُ - لاَ تَلْحَقُهُ النَّجَاسَةُ بِالْمَوْتِ (?) .

شعر الميت:

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى نَجَاسَةِ شَعْرِ الْمَيْتَةِ إِلاَّ مَا يَطْهُرُ جِلْدُهُ بِالدِّبَاغِ وَدُبِغَ، وَكَذَلِكَ الشَّعْرُ الْمُنْفَصِل مِنَ الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْمَأْكُول وَهُوَ حَيٌّ.

وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} (?) . وَهُوَ عَامٌّ فِي الشَّعْرِ وَغَيْرِهِ. وَالْمَيْتَةُ اسْمٌ لِمَا فَارَقَتْهُ الرُّوحُ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ بِدُونِ تَذْكِيَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَهَذِهِ الآْيَةُ خَاصَّةٌ فِي تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ وَعَامَّةٌ فِي الشَّعْرِ وَغَيْرِهِ، وَهِيَ رَاجِحَةٌ فِي دَلاَلَتِهَا عَلَى الآْيَةِ الأُْولَى وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} (?) . لأَِنَّ قَوْله تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} وَرَدَ لِبَيَانِ الْمُحَرَّمَاتِ وَالآْيَةُ الأُْولَى وَرَدَتْ لِلاِمْتِنَانِ.

وَاسْتَدَلُّوا مِنَ الْمَعْقُول بِأَنَّ كُل حَيَوَانٍ يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ يَنْجُسُ شَعْرُهُ وَصُوفُهُ (?) .

شَعْرُ الْمَيْتِ:

أَوَّلاً: شَعْرُ رَأْسِ الرَّجُل الْمَيْتِ

4 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015